العلم والمجتمع

تنتشر في كل الدول جامعات اختلفت اهدافها واسباب تاسيسها.  فبعض الدول اسست فيها الجامعات والمؤسسات العلمية لخدمة المجتمع المتواجد فيه ودفع عجلة التنمية والتقنية ليستمتع ذلك المجتمع وترتفع امكانياته في الحياة فوق الارض مكونا حضارة تمتد بضع سنين او الاف السنين.  وقد تحولت بعض الدول بفعل التطور العلمي والتقني الى دول عظمى تمتلك كل اسباب القوة التي مكنتها او تمكنها من فرض توججها وثقافتها على دول اخرى.

وفي المقابل، اسست دول اخرى جامعات بها حتى يقال ان بها جامعات. بل، وفتحت الباب على مصراعيه لتاسيس جامعات اجنبية وبلغات اجنبية ظنا انها وسيلة للتقدم.  ولم تستطع تلك الدول ان ترفع من قدراتها وامكانياتها وتحولت مع مرور الزمن الى تابع وغربت شبابها فلم تبق لهم ثقافة وطن ولا لغة ام.  والسبب؛ ان انفصاما بين مؤسساتها العلمية والمجتمع الذي اسست لاجله.  كثر من المؤسسات العلمية العربية اليوم تتحدث جامعاتها بلغات انجليزية او فرنسية بينما مجتمعها يتحدث العربية.  لذلك اصبحت العلاقة بين الاثنين هي علاقة "الطرشان".

فلا الجامعات تقدم علمها لمجتمعها ولا المجتمع يستفيد من مؤسساته التعليمية الا بشهادات لايعمل معظم حاملها في نفس مجال تخصصهم.

وقد تظن بعض الدول غير ذلك، لكن الامر ليس مجرد قيام شركات اجنبية ببناء هذا المبنى او ذاك، او تقديم هذا السلاح او ذاك، لان هذا ماهو الا نقل للالة وليس نقلا للعلم والتقنية.

والحل؛ الحديث والعلم باللغة العربية.  ترجمة كل العلوم والثقافات الى اللغة العربية.  ولا يعني هذا عدم تعلم اللغات الاجنبية.  فالجاهل من يظن ذلك.